السيد علي الحسيني الميلاني
216
نفحات الأزهار
الجواب السديد ، ولا بد للجواد من كبوة " وهذا نص كلامه : " قوله : عن ابن جريج وقال عطاء . كذا فيه وهو معطوف على كلام محذوف ، وقد بينه الفاكهي من وجه آخر عن ابن جريج ، قال في قوله [ تعالى ] : * ( ودا ولا سواعا . . . ) * الآية ، قال : أوثان كان قوم نوح يعبدونها [ نهم ] ، وقال عطاء : كان ابن عباس إلى آخره . قوله : عن ابن عباس ، قيل : هذا منقطع لأن عطاء المذكور هو الخراساني ولم يلق ابن عباس ، فقد أخرج عبد الرزاق هذا الحديث في تفسيره عن ابن جريج ، فقال : أخبرني عطاء الخراساني ، عن ابن عباس . وقال أبو مسعود : ثبت هذا الحديث في تفسير ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني وإنما أخذه من ابنه عثمان بن عطاء ، فنظر فيه . وذكر صالح بن أحمد بن حنبل في الخلل عن علي بن المديني ، قال : سألت يحيى القطان عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني ، فقال : ضعيف فقلت له : إنه يقول : أخبرنا ، قال : لا شئ ، إنما هو كتاب دفعه إليه . إنتهى . وكان ابن جريح يستجيز إطلاق أخبرنا في المناولة والمكاتبة . وقال الإسماعيلي : أخبرت عن علي بن المديني أنه ذكر في [ عن ] تفسير ابن جريج كلاما معناه أنه كان يقول : عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، فطال على الوراق أن يكتب الخراساني في كل حديث ، فتركه ، فرواه من روى على أنه عطاء بن أبي رباح . إنتهى . وأشار بهذا إلى القصة التي ذكرها صالح بن أحمد عن علي بن المديني ، ونبه عليها أبو علي الغساني في تقييد المهمل ، قال ابن المديني سمعت هشام بن يوسف يقول : قال لي ابن جريج : سألت عطاء عن التفسير من البقرة وآل عمران ، ثم قال اعفني من هذا ، [ قال : ] قال هشام : فكان بعد إذا قال عطاء عن ابن عباس ، قال عطاء الخراساني ، قال هشام : فكتبنا ثم مللنا - يعني حسبنا أنه [ كتبنا ] الخراساني - قال ابن المديني وإنما بينت هذا لأن محمد بن ثور كان يجعلها - يعني في روايته - عن ابن جريج ، عن عطاء عن ابن عباس فيظن